ابراهيم بن عمر البقاعي

113

النكت الوفية بما في شرح الألفية

وهذا بعدَ تسليمِ كونِ ذَلِكَ يقعُ للبخاريِّ في كتابهِ " الصحيحِ " يحتاجُ لجوابٍ ، لكنْ سألتُ شيخنا عنْ ذَلِكَ فقال : ( ( إنما أشارَ بهِ ( 1 ) إلى كتابهِ " التاريخِ " ) ) . وأما قولُ المصنفِ : ( وبعضُ الغربِ معَ أبي عليٍّ ( 2 ) فضلوا ذا ) ( 3 ) فمبني على ما فهموهُ مِنْ أَنَّ عبارةَ أبي عليٍ تدلُّ على الترجيحِ دلالةً صريحةً ( 4 ) ، وليسَ هي كذَلِكَ ؛ فإنهُ عبرَ بقولهِ : ( ( ما تحتَ أديمِ السماءِ أصحُّ مِنْ كتابِ مسلمٍ ) ) ( 5 ) ، وهذا محمولٌ على نفيِ الأرجحيةِ في الصحةِ حملاً ظاهراً ( 6 ) ، لا على نفي ما يساويهِ فيها ، كما حررهُ شيخنا في " شرحِ النخبةِ " ( 7 ) ، واقتضاهُ بحثُ المصنفِ في مثلهِ ، فإنَّهُ قالَ في " الشرحِ الكبيرِ " في عبدِ الرحمانِ بنِ القاسمِ ، عن أبيهِ ، عنْ عائشةَ ، أَنَّ يحيى بنَ معينٍ قالَ : ( ( ليسَ إسناد أثبتَ منْ هذا ) ) ، ثمَّ قالَ : فهذا يقتضي أَنَّ ذَلِكَ المتقدم . يعني : الأعمشَ ، عنْ إبراهيمَ ، عن علقمةَ ، عن عبدِ اللهِ ، ليس أصحَّ مِنْ هذا ، فأما المساواةُ فلا يتعينُ نفيها ، فتأملهُ .

--> ( 1 ) ( ( به ) ) لم ترد في ( ك ) . ( 2 ) الحافظ أبو علي الحسين بن علي النيسابوري شيخ الحاكم ، له ترجمة جيدة في السير 16 / 51 - 59 . ( 3 ) التبصرة والتذكرة ( 23 ) . ( 4 ) عبارة : ( ( دلالة صريحة ) ) لم ترد في ( ك ) . ( 5 ) انظر : تاريخ بغداد 13 / 101 وللعلماء في توجيه هذا الكلام مباحثات . انظر : صيانة صحيح مسلم : 69 ، وسير أعلام النبلاء 16 / 55 ، وهدي الساري : 12 ، والنزهة : 86 ، وتدريب الراوي 1 / 93 - 95 . ( 6 ) عبارة : ( ( حملاً ظاهراً ) ) لم ترد في ( ك ) . ( 7 ) نزهة النظر : 86 .